فهذِه قصة الذبيح كما قال الله ﷿.
قوله: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾. قال ابن عباس ﵄: يعني المشي مع أبيه إلى الجبل (١). وقال الحسن ومقاتل بن حيان: يعني العمل الذي تقوم به الحجة (٢). وقال الضحاك: يعني الحركة (٣). وقال ابن زيد: يعني العبادة (٤) ﴿قَالَ يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ﴾ رأيت في المنام أن أذبحك لنذر عليّ فيك أمرت بذلك، وذلك أن إبراهيم ﵇ رأى ليلة التروية كأن قائلًا يقول له: إن الله تعالى أمرك بذبح ابنك هذا، فلما أصبح روى في نفسه أي: فكَّر من الصباح إلى الرواح أمِن الله هذا الحلم أم من الشيطان فمن ثم سمي يوم التروية.
فلما أمسى رأى في المنام ثانيًا ما رآه من ذبح الولد فلما أصبح عرف أن ذلك الحلم من الله ﷿ فمن ثم سمي يوم عرفة (٥) وقال مقاتل: رأى ذلك إبراهيم ﵇ ثلاث ليال متتابعات (٦) وقال عطاء