فيه إلى موضع كذا فما جاءَك من شيء فاركَبْه ولا تَهَبْه، فخرج إلياس ﵇ ومعه اليسع بن أخطوب حتى إذا كان بالموضع الذي أمر أقبل فرس من نارٍ حتى وثق بين يديه فوثب عليه إلياس الياس ﵇ فانطلق به الفرسُ فناداه اليسع ﵇ يا إلياس: ما تأمرني فقذف إليه إلياس بكسائه من الجو الأعلى وكان ذلك علامة استخلافه إياه على بني إسرائيل فكان ذلك آخر العهد ورفع الله ﷿ إلياس من بين أظهرهم وقطع عنه لذة المطعم والمشرب وكساه الريش فكان إنسيًّا ملكيًّا أرضيًّا سماويًّا وسلط الله على أجب الملك وقومه عدوًا منهم فقصدهم من حيث لم يشعروا به حتى زهقهم فقتل أجب ملكهم وامرأته لزيئيل في بستان مزدكي لم يزل جيفتاهما ملقاتين في تلك الجنينة حتى بليت عظامهما ورقَت عظامهما، ونبّأ الله ﷿ بفضله اليسع ﵇ وبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل وأوحى إليه وأيده بمثل ما أيد به عبدَه إلياس ﵇ فآمنت به بنو إسرائيل فكانوا يعظّمونه وينتهون إلى أمره وحُكم الله تعالى فيهم قائم إلى أن فارقهم اليسع ﵇ (١).
[٢٤٢٨] أخبرني أبو عبد الله بن فنجويه الدينوري (٢) بقراءتي عليه