وقال الفراء: النوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم (١)، وجَمَعَها امرؤ القيس في بيت فقال:
أمِنْ ذِكْر ليلى إذ نَأتْكَ تَنُوصُ ... فَتَقْصُرُ عنها خطوةً وَتَبُوصُ (٢)
فمناص مَفْعَل من ناص مثل مقام (٣).
قال ابن كيسان: كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض: (مناص) أي: اهربوا وخذوا حِذركم، فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا: مناص.
فأنزل الله ﷿ ﴿الجَحِيمِ وَمَا مِنَّا﴾ (٤).
٤ - قوله ﷿: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا﴾
وذلك أن عمر بن الخطاب ﵄ أسلم فشق ذلك على قريش وفرح به المؤمنون، فقال الوليد بن المغيرة للملأ من قريش وهم الصناديد والأشراف وكانوا خمسة وعشرين رجلًا: الوليد بن المغيرة -وهو