وأُهبط إلى الأرض (١).
ويُروى أن داود ﵇ إذا قرأ الزبور بعد الخطيئة لا يقفُ له الماء ولا تُصغي إليه البهائم والوحوش والطيور كما كان قبلها ونقصت نعمته، فقال: إلهي ما هذا؛ فأوحى الله تعالى إليه: يا داود إن الخطيئة هي التي غيّرت صوتك وحالك. فقال: إلهي أو ليس قد غفرتها؟ فقال: نعم، قد غفرتها ولكن ارتفعت الحالة التي كانت بيني وبينك من الوُدّ والقربة فلن تدركها أبدًا (٢). فذلك قوله ﷿ ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾.
وقال الحسين بن الفضل: سألني عبد الله بن طاهر (٣) وهو الوالي عن قول الله ﷿: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ هل يقال للراكع: خرَّ؟ قلتُ: لا. قال: فما معنى الآية؟ قلت: معناه فخرّ بعد أن كان راكعًا، أي: سجد (٤).