وقالت لسليمان: ما هذا! فأخذه سليمان ﵇ فلبسه فأقبلت الشياطين والجن والطير والوحش وهرب الشيطان الذي خلّف في أهله فأتى جزيرة في البحر فبعث إليه الشياطين فقالوا: لا نقدر (١) عليه ولكنه يَرِدُ عينًا في جزيرة في كل سبعة أيام يومًا ولا نقدر عليه حتى يسكر، قال: فنَزَح ماءها وجعل فيها خمرًا، قال: فجاء يوم وروده فإذا هو بالخمر فقال: والله إنك لشراب طيب إلا أنك تصيدين (٢) الحليم وتزيدين الجاهل جهلًا، ثم رجع حتى عطش عطشًا شديدًا ثم أتاها فقال: إنك لشراب طيبة إلا أنك تصيدين الحليم وتزيدين الجاهل جهلًا. قال: ثم شربها حتى غلبته على عقله ثم أروه الخاتم فقال: سمعًا (٣) وطاعةً، قال: فأتي به سليمان ﵇، فأوثقه ثم بعث به إلى جبلٍ ذكروا أنه جبل الدخان فيقال: الدخان الذي ترون من نفسه، والماء الذي يخرج من الجبل هو بوله (٤).
وقال السدي: اسم ذلك الشيطان: اشمذى (٥)، وقيل: حبقيق.
وقال مجاهد: اسمه آصف (٦).