﴿وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ﴾ ليصدوهم بقتل الأبناء واستحياء النساء عن متابعة موسى ﵇ ومظاهرته. ﴿وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ﴾ وما مكر فرعون وقومه واحتيالهم ﴿إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾.
٢٦ - قوله ﷿ ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ﴾ لملئه ﴿ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾
الذي يزعم أنه أرسله إلينا فيمنعه منا ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ﴾ يغير ﴿دِينَكُمْ﴾ الذي أنتم عليه بسحره ﴿أَوْ أَنْ﴾ قرأ أبو عمرو وأهل المدينة والشام (وأن) بغير ألف، وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام، وقرأ الكوفيون وبعض البصريين ﴿أَوْ أَنْ﴾ بالألف، وكذلك هي في مصاحف أهل العرِاق (١).
قال أبو عبيد: وبها نقرأ للزيادة التي فيها ولأن ﴿أَوْ﴾ ربما كانت في تأويل (الواو)، ولا يكون (الواو) في معنى (أو) (٢). ﴿يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ قرأ أهل المدينة والبصرة ﴿يُظْهِرَ﴾ بضم الياء وكسر الهاء، ﴿الْفَسَادَ﴾ بنصب الدال على التعدية ومثله روى حفص في عاصم، وهي اختيار أبي عُبيد قال: لقوله ﴿يُبَدِّلَ دِينَكُمْ﴾ فكذلك ﴿يُظْهِرَ﴾ ليكون الفعلان معًا على نسق واحد، وقرأ الآخرون بفتح الياء والهاء ورفع الدال على اللزوم (٣)، وهي اختيار أبي حاتم.