وقيل: معناه يا أيّها الذي غلبنا بسحره (١)، كقول العرب: خاصمته فخصمته، أي: غلبته بالخصومة، وناضلته فنضلته، ونحوها (٢).
ويحتمل أنّهم أرادوا به الساحر على الحقيقة عيبًا منهم إياه، فلم يناقشهم موسى ﷺ في مخاطبتهم إياه بذلك رجاء أن يؤمنوا (٣).
﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ﴾ أي: لما (٤) أخبرتنا عن عهده إِليكَ إِنَّا إن آمنا كشف عنا، فسله يكشف عنا (٥) ﴿لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ فإننا مؤمنون (٦).
٥٠ - ﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِذَا هُمْ يَنْكُثُونَ (٥٠)﴾
ينقضون عهدهم، ويصرّون على كفرهم، ويتمادون في غيهم (٧).