وقال الفراء: حدثني أبو بكر بن عياش أنَّ عاصمًا ترك ﴿يصِدون﴾ من قراءة أبي عبد الرحمن، وقرأ ﴿يَصُدُّونَ﴾. وفي حديث آخر: أنّ ابن عباس ﵄ لقي ابن أخي عبيد بن عمير، فقال: إنّ عمك لعربي، فماله يلحن في قوله: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ وإنما هي: ﴿يَصُدُّونَ﴾؟ ! (١).
٥٨ - قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا﴾
قرأ الكوفيون بهمزتين محققتين وألف بعدهما (٢) ﴿خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾ يعنون محمدًا ﷺ فنعبد محمدًا ونطيعه ونترك آلهتنا، هذا قول قتادة (٣).
وقال السدي وابن زيد: ﴿أَمْ هُوَ﴾ يعنون عيسى ﵇، قالوا: يزعم محمد أنّ كلّ ما يعبد من دون الله في النّار، فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عزير وعيسى والملائكة في النّار (٤).