﴿فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ﴾ يعني: فمن أين لهم التذكّر والاتعاظ والتوبة إذا جاءتهم السّاعة (١)، نظيره: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (٢).
١٩ - قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾
قال بعضهم: الخطاب للنبيّ ﷺ، والمراد به غيره، وأخواتها كثيرة (٣).
وقيل: فاثبُت عليه (٤) (على علمك) (٥).
قال الحسين بن الفضل: فازدَد عِلمًا على علمك (٦).
وقال عبد العزيز بن يحيى الكناني: هو أنّ النبي ﷺ كان يضجَر، ويضيق صدره من طعن الكافرين، والمنافقين فيه، فأنزل الله تعالى هذِه الآية، يعني: فاعلم أنّه لا كاشف يكشف ما بك إلاّ الله، فلا تُعلق قلبك على أحد سواه (٧).