وقيل: ما بين السماء والأرض (١) (٢).
﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لا يختلطان، ولا يتغيران ولا يبغي أحدهما على صاحبه فيصير العذب ملحًا والملح عذبًا (٣).
وقال قتادة: ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لا يطغيان على الناس فيغرقانهم (٤).
٢١ - ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢١) يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾
قرأ نافع وأبو جعفر وشيبة والأعرج والزهري وأبو عمرو ويعقوب والجحدري وابن أبي إسحاق: يخرج بضم الياء وفتح الراء على الفعل المجهول، واختاره أبو عبيد، وأبو حاتم لقوله تعالى: ﴿وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا﴾ (٥) ولم يقل ويخرُجُ منه، وقرأ الباقون ﴿يَخْرُجْ﴾ بفتح الياء وضم الراء (٦) على أنَّ اللؤلؤ هو فاعل، وقوله ﴿مِنْهُمَا﴾ يعني من البحرين، قال أهل المعاني: وإنما يخرج من أحدهما وهو الملح دون العذب، ولكن مثل هذا جائز في كلام