عباس ﵄ وعنه أيضًا: لا يسأل الملائكة المجرمين عن ذنوبهم؛ لأنهم يعرفونهم بسيماهم، دليلُه ما بعده، وإلى هذا القول ذهب مجاهد (١) عن ابن عباس ﵄: وعن ابن عباس ﵄ أيضًا في قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ (٢)، وقوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ (٣٩)﴾ قال: لا يسألنهم هل عملتم كذا وكذا، ليعرف ذلك منهم؛ لأنه أعلم بذلك منهم، ولكنه يسألهم لم عملتموها سؤال توبيخ (٣).
وقال عكرمة: هي مواطن لا يُسأل في بعضها، ويُسأل في بعضها (٤).
وقال أبو العالية: لا يسأل غير المجرم عن ذنب المجرم (٥).
وقال قتادة: كانت المسألة قبلُ ثم ختم على أفواههم وتكلمت الجوارح (٦).