(ومن يشاقق الله) بإظهار التضعيف كالتي في الأنفال، وأدغم الباقون (١).
﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾.
٥ - قوله ﷿: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾
وذلك أنَّ نبي الله ﷺ لما نزل ببني النضير، وتحصنوا في حصونهم، أمر بقطع نخيلهم وإحراقها ففزعوا عند ذلك.
وقالوا: يا محمَّد زعمت أنك تريد الصلاح! أفَمِنَ الصلاح قطع النخيل وعقْرُ الشجر؟ وهل وجدت فيما أنزل عليكَ بإباحة الفساد في الأرض، فشقَّ ذلك على النَّبيّ ﷺ ووجد المسلمون في أنفسهم من قولهم، وخشوا أن يكون ذلك فسادًا، فاختلفوا في ذلك، فقال بعضهم: لا تقطعوا فإنَّه مما أفاء الله علينا، وقال بعضهم: اقطعوا فنغيظهم بذلك، فأنزل الله ﷿ بتصديق مَن نهى عن القطع، وتحليل من قطع من الإثم بهذِه الآية. فأخبر أن قطعه وتركه بإذن الله تعالى (٢).