تعتبر فيهم الحاجة وعدم الحاجة (١) وإليه ذهب الشافعي وأصحابه ﵏.
وقال آخرون إنَّما يستحقون ذلك بالحاجة لا بالقرابة، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه ﵏ فإذا قسم ذلك بينهم فضل الذكور على الإناث كالحكم في الميراث، فيكون للذكر سهمان وللأنثى سهم (٢).
وقال محمَّد بن الحسن: بل سوى بينهم ولا يفضل الذكران على الإناث.
﴿وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾
ذكر حكم هاتين الآيتين:
اختلف العلماء فيه:
فقال بعضهم: أراد بقوله: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ الغنائم التي يأخذها المسلمون من أموال الكفار في ابتداء الإسلام عنوة وغلبة لهؤلاء الذين سماهم الله تعالى في سورة الحشر، دون الغانمين الموجفين (٣) عليها، ثم نسخ الله ذلك بقوله في سورة الأنفال: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ (٤) هذا قول يزيد بن رومان وقتادة.