﴿كَفَرْنَا بِكُمْ﴾ أي: جحدناكم وأنكرنا دينكم (١).
﴿وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ﴾ باللسان.
﴿وَالْبَغْضَاءُ﴾ بالقلب (٢).
﴿أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ (٣).
يقول: تأسوا بقول إبراهيم ﵇ كله وشأنه وشأن من آمن معه إلَّا في استغفاره لأبيه نهوا أن يتأسوا به في هذِه خاصة فيستغفروا للمشركين فإنَّه كان عن موعدة منه له (٤).
وقيل: إنَّ إبراهيم ﵇ عاداهم وهجرهم في كل شيء إلَّا في قوله: ﴿لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ ثم بيَّن عذره في سورة التوبة، وفي هذِه الآية دلالة بينة على تفضيل نبينا محمَّد ﷺ على سائر الأنبياء ﵈ لأنا حين أُمِرْنا بالاِقْتِداء به أُمرنا أمرًا مطلقًا ولم يستثن فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٥) وحين أمر بالاقتداء بإبراهيم ﵇