وقيل: المودة أنَّ النبيَّ ﷺ تزوَّج أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب (١).
وقيل: بإسلام من يسلم منهم، ففعل الله ﷿ ذلك بأن أسلم كثير منهم فصاروا أولياءهم وإخوانهم وخالطوهم وناكحوهم، وتزوج رسول الله ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان ﵄ وكانت تحت (عبيد الله) (٢) بن جحش بن رئاب وكانت هي وزوجها من مهاجرة الحبشة، فأما زوجها فتنصَّر وسأل عنها أن تتابعه على دينه فأبَتْ وصبرت على دينها، ومات زوجها على النصرانية، فبعث النَّبِيّ ﷺ إلى النَّجاشيّ فيها ليخطبها عليه، فقال النَّجاشيّ لأصحابه: من أولاكم بها، قالوا: خالد بن سعيد بن العاص، قال: فزوِّجها من نبيكم ﷺ، ففعل وأمهرها النَّجاشيّ ﵀ من عنده أربعمائة دينار وساق إليها مهرَها (٣).
وقيل: خطبها النَّبِيّ ﷺ إلى عثمان بن عفان ﵁ فلما زوَّجه إيَّاها بعث إلى النَّجاشي فيها فساق عنه المهر وبعث بها إليه، فبلغ ذلك أَبا سفيان وهو يومئذٍ مشرك، فقال: ذاك الفحل لا يقدع (٤) أنفه، ثم رخَّص