وقال الحسن وأبو مالك: أصاب أهل المدينة جوعٌ وغَلاء سِعْرٍ فقدم دحية بن خليفة الكلبي بتجارة زيت من الشام، وكان إذا قدم قدم بكل ما يحتاج إليه البُرُّ وغيره، فضرب الطبل ليؤذن الناس بقدومه، والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة، فلما رأى الناس قاموا إليه بالبقيع خشوا أن يسبقوا إليه، فلم يبق مع النبي ﷺ إلَّا رهط منهم أبو بكر وعمر ﵄ فنزلت هذِه الآية، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفس محمَّد بيده لو تتابعتم حتى لا يبقى أحد منكم لسال بكم الوادي نارًا" (١).
وقال المقاتلان: بينا رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إذ قدم دحية بن خليفة بن مرة الكلبي ﵃ ثم أحد بني الخزرج (٢) ثم أحد بني زيد بن مناة بن عامر (٣) من الشام بتجارة، وكان إذا قدم لم يبق