وقال الله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (١).
وقال آخرون: إن الله تعالى خلق الخلق، ثم كفروا وآمنوا، قالوا: وتمام الكلام عند قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ثم وصفهم فقال: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ وهو مثل قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي﴾ (٢) الآية، قالوا: فالله خلقهم والمشي فعلهم، وهذا اختيار الحسين بن الفضل. قالوا (٣): لو خلقهم كافرين ومؤمنين لما وصفهم بفعلهم في قوله: ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ والكفر فعل الكافرين، والإيمان فعل المؤمنين (٤).
واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (٥)، وبقوله: "كلُّ مولود يولد على الفطرة" (٦)، وقوله إخبارًا عن ربه: