عن الزهريّ (١)، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور (٢)، عن ابن عباس ﵄ قال: لم أزل حريصًا أن أسأل عمر ﵁ عن المرأتين من أزواج النبي ﷺ للتين قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ حتى حج عمر ﵁، وحججت معه، فلما كنا ببعض الطريق (٣) عدل عمر ﵁ وعدلت معه بالإداوة، فتبرز (٤)، ثم أتاني، فسكبت على يديه فتوضأ، فقلت: يا أمير المؤمنين، من المرأتان من أزواج النبي ﷺ اللتان قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
فقال عمر ﵁: واعجبا لك يا ابن عباس -قال الزهريّ: كره والله ما سألة، ولم يكتمه- ثم قال: هي حفصة وعائشة. قال: ثم أخذ يسوق الحديث (٥).
فقال: كنا معاشر قريش قومًا نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة،