٢١ - قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ﴾
تمادٍ في الضلال (١) ﴿وَنُفُورٍ﴾ تباعد من الحق (٢).
٢٢ - ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾
راكبًا رأسه في الضلالة والجهالة، أعمى القلب والعين، لا يبصر يمينًا ولا شمالًا، وهو الكافر (٣).
وقال قتادة: هو الكافر أكبّ على معاصي الله في الدنيا، فحشره الله يوم القيامة على وجهه.
﴿أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وهو المؤمن (٤).
وقوله: ﴿مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ﴾ فعل غريب؛ لأن أكثر اللغة في التعدي واللزوم، أن يكون أفعلته ففعل، وهذا على ضده، يقال: كببت فلانا على وجهه فأكب. قال الله تعالى: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ (٥).