النبي ﷺ للوقت، فإذا هو بجبريل ﵇ قد أقبل من جبال عرفات بخشخشة (١) وكلكلة، قد ملأ ما بين المشرق والمغرب، ورأسه في السماء ورجلاه في الأرض، فلما رآه النبي ﷺ خر مغشيًا عليه، قال: فتحول جبريل ﵇ في صورته، فضمه إلى صدره، وقال: يا محمد لا تخف، فكيف لو رأيت إسرافيل ﵇ ورأسه من تحت العرش، ورجلاه في التُّخُوم السابعة، وإن العرش لعلى كاهله، وإنه لتضاءل أحيانًا من مخافة الله تعالى، حتى يصير مثل الوَصَعْ: -يعني العصفور- حتى ما يحمل عرش ربك إلا عظمته (٢).