﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
١ - ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾
يعني القرآن، كناية عن غير مذكور، جملة واحدة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، فوضعناه في بيت العزة، وأملاه جبريل على السَّفَرَةِ، ثم كان يتنزل به (١) جبريل على محمد ﵇ (٢)، نجومًا فكان بين أوله إلى آخره ثلاث وعشرون سنة (٣)، ثم عجّب نبيه ﵇ فقال:
٢ - ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (٢)﴾ والكلام في ليلة القدر على خمسة أبواب:
الباب الأول: في مأخذ هذا الاسم ومعناه.
واختلف العلماء فيه، فقال أكثرُهم: هي ليلة الحُكْم والفصل، يقضي الله ﷿ فيها (٤) قضاء السنة (٥)، وهو مصدر قوله: قَدَر (٦) الله الشيء قَدْرًا، وقَدَرا لغتان كالنَّهْر والنَّهَر، والشَّعْر والشَّعَر،