عمرو بن سالم الخزاعي حتى قدم على رسول الله ﷺ المدينة، وكان ذلك ما هاج فتح مكة، فوقف عليه وهو في المسجد جالس بين ظهراني الناس فقال:
لا هم إني ناشد محمدا
وذكر الأبيات كما ذكرناها في سورة التوبة (١) إلى قوله:
هم بيتونا بالوتير هجدا ... فقتلونا رُكعًا وسجدا (٢)
(يريد بقوله ركعًا وسجدًا إنا قد كنا أسلمنا قبل أن يقتلونا) (٣)، فقال رسول الله ﷺ: "قد نصرت يا عمرو بن سالم"، ثم عرض لرسول الله ﷺ عنان من السماء، فقال: إن هذِه السحابة لتستهل بنصر بني كعب (٤) وهم رهط عمرو بن سالم، ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله ﷺ المدينة، فأخبروه بما أصيب منهم ومظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة، وقد