فأقول: جهينة) (١). فيقول: مالي ولجهينة. حتَّى مرَّ رسول الله ﷺ في الخضراء (٢) كتيبة رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار في الحديد لا يرى منهم إلَّا الحدق، فقال: من هؤلاء يا أبا الفضل؟ فقلت: هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار. فقال: يا أبا الفضل، لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيمًا. فقلت: ويحك، إنها النبوة. فقال: نعم إذًا. فقلت: إلحق الآن بقومك فحذِّرهم. فخرج سريعًا حتَّى أتى مكة، فصرخ في المسجد: يا معشر قريش، هذا محمد قد جاءكم بما (٣) لا قبل لكم به. قالوا: فمه. قال: من دخل داري فهو آمن (٤). قالوا: ويحك، وما تغني عنا دارك. قال: ومن دخل المسجد فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن (٥).
قالوا: وجاء حكيم بن حزام وبُديل بن ورقاء رسول الله ﷺ أيضًا بمر (٦)، فأسلما وبايعاه، فلما بايعاه بعثهما رسول الله ﷺ بين يديه إلى