- ﷺ، وقد كان الله (١) أمكنه من رقابهم عنوة، وكانوا له فيئًا فبذلك يسمى أهل مكة الطلقاء (٢)، ثم إجتمع الناس بمكة لبيعة رسول الله ﷺ على الإسلام، فجلس لهم على الصفا، وعمر بن الخطاب ﵁ أسفل من مجلسه يأخذ على الناس (٣) فبايعوه على السمع والطاعة فيما استطاعوا، فلما فرغ (٤) من بيعة الرجال بايع النساء (٥).
وقال عروة بن الزبير خرج صفوان بن أمية يريد جُدة ليركب منها إلى اليمن، فقال عمير بن وهب: يا نبي الله إن صفوان بن أمية سيِّد قومي وقد خرج هاربًا منك، ليقذف نفسه في البحر فأمِّنه صلى الله عليك. فقال: "هو آمن". قال: يا رسول الله أعطني ما يعرف به أمانك. فأعطاه رسول الله ﷺ عمامته التي دخل بها (٦) مكة، فخرج