قال أكثم بن صيفي لبنيه (١): إياكم والنميمة فإنَّها نار محرقة، وأن النمام ليعمل في ساعة مالا يعمل الساحر في شهر (٢) فأخذه الشَّاعر فقال:
إن النميمة نار ويك محرقةٌ ... فعدِّ عنها وحارب من تعاطاها (٣)
ولذلك قيل: نار الحقد لا تخبو (٤)، والعلة الثَّانية: أن الحطب يصير نارًا والنار سبب التفريق فكذلك النميمة (٥).
[٣٧٠١] وأنشدني أبو القاسم الحبيبي (٦)، قال: أنشدني أبو محمَّد الهاراني الجويني (٧):
إن بني الأدرم (٨) حمالوا الحطب
هم الوشاة في الرضا وفي الغضب
عليهم اللعنة تترى والحَرَب (٩)