﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لا يعجل بالعقوبة (١)، تقول العرب: ضع الهودج على أحلم الجمال.
٢٣٦ - (قوله ﷿) (٢): ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ الآية.
نزلت في رجل من الأنصار تزوج امرأة من بني حنيفة، ولم يسم لها مهرًا، ثم طلقها قبل أن يمسها؛ فأنزل الله ﷿ هذِه الآية، فلما نزلت قال له (٣) رسول الله ﷺ: "متعها ولو بقلنسوتك" (٤).
فذلك قوله: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ : تجامعوهن (٥). قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (تماسوهن)
(١) "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج (ص ٤٥).
(٢) ساقطة من (ح).
(٣) ساقطة من (أ).
(٤) في (ح): بقلنسوة.
ذكره الزيلعي وبيض له في "تخريج أحاديث وآثار الكشاف" ١/ ١٥١.
وقال ابن حجر في "الكاف الشاف" ١/ ٢٨٥: لم أجده. قال المناوي في "الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي" ١/ ٢٩٣: قال الولي العراقي: لم أقف عليه. وقد ذكره مقاتل بن سليمان في "تفسيره" ١/ ١٢٣، والبغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٢٨٣، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ٢٧٩، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٣/ ٢٠٢، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٢٤٠، ٢٤٣.
وقد روى البيهقي في "السنن الكبرى" ٧/ ٢٥٧، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٣/ ٧٢ من حديث جابر ﵁ قال: لما طلق حفص بن المغيرة امرأته، قال له رسول الله ﷺ: "متعها ولو بصاع". هذا لفظ الخطيب، وليس فيه سبب لنزول قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾.
(٥) في (أ): ما لم تجامعوهن.