وقال ابن كيسان: شهد الله بتدبيره العجيب وصنعه المتقن، وأموره المحكمة عند خلقه أنه لا إله إلَّا هو (١)، وهذا كقول القائل: ولله في كل تحريكة وتسكينة أبدًا شاهد.
يقول:
وفي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد (٢)
وقيل لبعض الأعراب: ما الدليل على أن للعالم صانعًا؟ فقال: إن البعرة تدل على البعير، وآثار القدم تدل على المسير، وهيكل علوي بهذِه النظافة، ومركز سفلي بهذِه الكثافة، أما يدلَّان على الصانع الخبير (٣)؟ !
وقال ابن عباس: خلق الله ﷿ الأرواح قبل الأجساد بأربعة آلاف سنة، فشهد بنفسه لنفسه.
قيل: إن خلق الخلق حين كان، ولم يكن سماء ولا أرض، ولا بر ولا بحر، فقال ﷿: شهد أنه لا إله إلَّا هو (٤).