فقال أهل الكتاب: أسلمنا، فقال لليهود: "أتشهدون أن عيسى ﵇ كلمة الله وعبده ورسوله؟ " فقالوا (١): معاذ الله.
وقال للنصارى: "أتشهدون أن عيسى عبد الله ورسوله؟ " فقالوا: معاذ الله أن يكون عيسى عبدًا، فذلك قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ﴾ (٢): تبليغ الرسالة ﴿وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾ عالم بمن يؤمن، وبمن لا يؤمن، وبأهل الثواب، وبأهل العقاب.
٢١ - قوله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ﴾
أي (٣): يجحدون ﴿بِآيَاتِ اللَّهِ﴾ أي: حججه وأعلامه، وقيل: هي (٤) القرآن، وهم اليهود والنصارى (٥).
﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ قرأ الحسن: (ويقتّلون): بالتشديد فيهما؛ على التكثير (٦)، وقرأ حمزة: (ويقاتلون الذين يأمرون) (٧)؛ اعتبارًا بقراءة ابن