وروى جويبر (١) عن الضحاك (٢)، عن ابن عباس ﵄ في هذِه الآية قال: إن الله تعالى جعل القرآن حكمًا، فيما بينهم وبين رسول الله ﷺ، فحكم القرآن على اليهود والنصارى بأنهم على غير الهدى، فأعرضوا عنه (٣).
وقال قتادة: هم أعداء الله -اليهود- دعوا إلى حكم القرآن، واتباع محمد ﷺ، فأعرضوا عنه، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في كتبهم (٤).
وقال السدي: دعا النبي ﷺ اليهود إلى الإسلام، فقال له النعمان ابن أبي أوفى: هلمَّ يا محمدُ، نخاصمك إلى الأحبار، فقال له رسول الله ﷺ: "بل إلى كتاب الله". فقال: بل إلى الأحبار، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٥).