وروى الكلبيّ (١) عن أبي صالح (٢)، عن ابن عباس ﵄ أن رجلًا وامرأةً من أهل خيبر زنيا (٣)، وكانا في شرف فيهم، وكان في كتابهم الرجم، فكرهوا رجمهما؛ لحالهما، وشرفهما، ورجوا أن يكون عند رسول الله ﷺ رخصة في أمرهما، فرفعوا أمرهما جميعًا إلى رسول الله ﷺ، فحكم عليهما بالرجم، فقال له النعمان بن أبي أوفى وبَحْري (٤) ابن عمرو: لقد (٥) جُرْتَ علينا يا محمدُ، ليس عليهما الرجم، فقال لهم (٦) رسول الله ﷺ: "بيني وبينكم التوراة؛ فإن فيها الرجمَ" قالوا: قد أنصفتنا، قال: "فمن أعلمكم بالتوراة؟ "، قالوا: رجل أعور يسكن، فدك (٧) يقال له: ابن صوريا، فأرسلوا إليه، فقدم المدينة، وكان جبريل ﵇ قد وصفه لرسول الله ﷺ.
فقال له النبي ﷺ: "أنت ابن صوريا؟ " قال: نعم، قال: "أنت