قوله (١): ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾. قال المفسرون: أخذت حنّة مريم حين ولدتها فلفَّتها في خِرْقة وحملتها إلى المسجد، فوضعتها عند الأحبار: أبناء هارون ﵇، وهم يومئذ يلون من (٢) بيت المقدس كما يلي الحَجَبة من الكعبة. فقالت لهم: دونكم هذِه النذيرة. فتنافس فيها الأحبار، إذ كانت بنت إمامهم، وصاحب قربانهم، فقال لهم زكريا: أنا أحقكم بها؛ عندي خالتها، فقالت له الأحبار: لا تفعل ذلك؛ فإنها لو تركت لأحق الناس بها لتركت لأمها (التي ولدتها) (٣)، ولكنا نقترع عليها، فتكون عند من خرج سهمه. فانطلقوا -وكانوا تسعة وعشرين رجلًا- إلى نهر جار قال السدي: هو نهر الأردن (٤) -فألقوا أقلامهم في الماء، فارتد قلم زكريا، وقام فوق الماء كأنه في طين، وجرت أقلامهم مع الماء، فذهب بها الماء، فسهمهم وقرعهم زكريا، وكان رئيس الأحبار ونبيهم، فذلك قوله تعالى: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ (٥).
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 8, halaman 264
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 8، ص 264 (SanadKitab #18686, hlm. urut 3989)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.