وقالوا: لا تلعبوا مع هذا الساحر، فجمعوهم في بيت، فجاء عيسى ﵇ يطلبهم، فقالوا له: ليسوا هنا، فقال: فما في هذا البيت؟ قالوا: خنازير (قال عيسى ﵇ (١): كذلك يكونون. ففتحوا عليهم، فإذا هم خنازير) (٢) ففشا ذلك في النَّاس، فهمَّت به (٣) بنو إسرائيل.
فلمَّا خافت عليه أمُّه حملته على حُميْرٍ لها، وخرجت به هاربةً إلى مصر (٤).
وقال قتادة: إنما كان هذا في المائدة، وكانت خِوانًا (٥)، تنزل عليهم أينما (٦) كانوا، كالمنّ والسلوى لغيرهم، وأمر القوم ألَّا يخونوا فيه، ولا يخبئوا لغدٍ؛ بلال من الله تعالى ابتلاهم به فخانوا به وخبئوه، فجعل عيسى ﵇ (٧) يخبرهم بما أكلوا من المائدة،