مريم: ما شأن زوجك؛ أراه كئيبًا؛ قالت: لا تسأليني، قالت: أخبريني؛ لعل الله تعالى (١) يفرج كربته.
قالت: إن لنا ملكًا يجعل على كل رجل منا يومًا (٢) أن يطعمه، هو وجنوده، ويسقيهم الخمر، فإن لم يفعل عاقبه، واليوم نوبتنا, وليس لذلك عندنا سعة، فقالت: قولي له: لا يهتم (فإنِّي آمر ابني) (٣) فيدعو له (٤) الله ﷿ فيكفى (٥) ذلك. فقالت مريم لعيسى ﵇ (٦) في ذلك، فقال عيسى ﵇: إن فعلتُ ذلك (وقع شر) (٧). قالت: فلا تبال؛ فإنَّه قد أحسن إلينا وأكرمنا. فقال عيسى ﵇: فقولي له (٨) إذا اقترب (٩) ذلك فاملأ (١٠) قدورك وخوابيك ماء، ثم أعلميني، ففعل (١١) ذلك، فدعا الله تعالى فتحوَّل ماء القدور لحمًا ومرقًا،