رجلًا يُسمَّى: يهوذا، وهو الذي دلَّهم عليه، وذلك: أن عيسى ﵇ جمع الحواريين، تلك الليلة، وأوصاهم (ثم قال) (١): ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك، ويبيعني بدراهم يسيرة، فخرجوا عنه وتفرقوا، وكانت اليهود تطلبه، فأتى أحد الحواريين إلى اليهود وقال لهم: ما تجعلون لمن يدلكم على المسيح؟ فجعلوا له ثلاثين درهمًا، فأخذها، ودلَّهم عليه، فألقى الله ﷿ عليه شبه عيسى ﵇، فلمَّا دخل البيت ورفع عيسى ﵇ (إلى السماء) (٢)، وأخذ الذي دلَّهم عليه، فقال: أنا الذي دللتكم عليه، فلم يقبلوا منه، ولم يلتفتوا إلى قوله وصلبوه، وهم يظنون أنه عيسى، فلما صُلب شبه عيسى جاءت أم عيسى مريم وامرأة أخرى كان عيسى ﵇ دعا لها فأبرأها (الله تعالى) (٣) من الجنون تبكيان عند المصلوب.
فجاءهما عيسى ﵇، فقال لهما (٤): علام تبكيان؟ قالتا: عليك، قال: إن الله تعالى رفعني ولم (يصبني إلَّا خير) (٥) وإن هذا شيء (٦) شبه لهم.
فلما كان بعد سبعة أيام قال الله تعالى لعيسى (٧): أنزل على مريم