قومه إنما (١) تنصروا بعد رفعه، لا بعد موته، وعلى هذا القول للتوفي تأويلان:
أحدهما: إني رافعك إليَّ وافيًا، لم ينالوا منك شيئًا، من قولهم: توفيت كذا، واستوفيته -أي: أخذته تامًّا (٢).
والآخر: إني متسلمك، من قولهم: (توفيت منه كذا) (٣) أي: تسلمته (٤).
وقال الربيع بن أنس: معناه: إني منيمك، ورافعك إليَّ، في نومك (٥)، يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ (٦) أي: ينيمكم؛ لأن النوم أخو الموت، وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ (٧) (٨).