٥٨ - قوله- ﷿ ﴿ذَلِكَ﴾
أي: هذا الذي ذكرته لك من أنباء عيسى بن مريم ﴿نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ﴾: (قال النبيُّ ﷺ: "هو القرآن" (١) (٢).
وقيل: هو اللوح المحفوظ، وهو معلق بالعرش من درة بيضاء (٣) و ﴿الْحَكِيمِ﴾: هو (٤) المحكم من الباطل، قاله مقاتل (٥).
٥٩ - قوله ﷿: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ﴾ الآية.
وذلك أن وفد نجران قالوا: يا رسول الله، ما لك تشتم صاحبنا؟ قال: "وما أقول؟ " قالوا؟ تقول: إنه عبد، قال: "أجل. هو عبد الله ورسوله، وكلمة الله ألقاها إلى مريم العذراء البتول" فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانًا قط من غير أب؟ فإن كنت صادقًا، فأرنا مثله، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٦): في كونه خلقًا من غير أب