فمن فتح اللام وخفف الميم: فقال الأخفش: هي لام الابتداء دخلت على (ما) الخبر، كقول القائل: لزيد أفضل منك، و ﴿مَا﴾: اسم موصول، والذي بعده صلة له (١)، وجوابه في قوله تعالى (٢): ﴿لَتُؤمِنُنَّ بِهِ﴾.
وإن شئت جعلت خبر ﴿مَا﴾ ﴿مِنْ كِتَابٍ﴾: وتكون: ﴿مِنْ﴾ زائدة معناه: لما آتيتكم كتابًا وحكمة، ثم ابتدأ فقال: ﴿ثُمَّ جَاءَكُمْ﴾ (يعني: يجيئكم) (٣) (٤).
وإن شئت قلت: ثم إن جاءكم رسول مصدق لما معكم ﴿لَتُؤمِنُنَ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ اللام لام القسم تقديره: والله لتؤمنن به، فأكد أول الكلام بلام التأكيد، وفي آخر الكلام بلام القسم (٥). قال الفراء: من فتح اللام جعلها لامًا زائدة بمنزلة اليمين إذا وقعت على جزاء صيَّرت فعل ذلك