وقال الحسن: كلما أنزلت عليهم آية كفروا بها؛ فازدادوا كفرًا.
وقال قطرب: ﴿ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا﴾ بقولهم: نتربص بمحمد ريب المنون (١).
وقال الكلبيُّ: نزلت في الأحد (٢) عشر رجلا من أصحاب الحارث ابن سويد ﵁؛ لمَّا رجع الحارث قالوا: نقيم بمكة على الكفر ما بدا لنا، فمتى ما (٣) أردنا الرجعة رجعنا، فنزل فينا ما نزل في الحارث، فلما افتتح رسول الله ﷺ مكة، دخل في الإسلام من دخل منهم، فقُبلت توبته، فنزل فيمن مات منهم (٤) كافرًا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ الآية (٥).
فإن قيل: فما معنى قوله تعالى: ﴿لَنْ تُقبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ وقد سبقت عند (٦) الله تعالى في قبول توبة من تاب؟
قلنا: اختلف العلماء فيه: