وقيل: ليست الآية منسوخة، لأن من جانب جميع ما نهى الله تعالى عنه فقد اتقى الله حق تقاته، ولا يجوز أن يكون أحد لا يقدر أن يتقي في جميع المعاصي، ولا يجوز أن ينسخ مثل هذا؛ لأن نسخه لا يكون إلَّا بإباحة بعض المعاصي، وهو لا يجوز على الله تعالى، ومعنى الآيتين واحد؛ لأن من اتقى ما استطاع فقد اتقاه حق تقاته؛ لأن الله تعالى لا ينهى أحدًا عمَّا لا يقدر، وأيضًا ما كلفهم بقوله: ﴿حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ إلَّا ما كان في وسعهم من تقاته، وما كلَّفهم حق تقاته الواجبة له بألوهيته وعظمته، ولا يبهر (١) قوامهم، ويخرج عن وسعهم، وإنما كلفهم إقامة الفرض، واجتناب الذنب، وذلك حق تقاته الذي في وسعهم، فإحدى الآيتين مفسِّرة للأخرى، ولكن الوهم سبق إليه أن حق تقاته بهرهم (٢).
Kitab: Tafsir ats-Tsa'labi (Dar at-Tafsir) · Pengarang: الثعلبي
Baca Juz 9, halaman 79
Rujukan halaman ini: تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير، ج 9، ص 79 (SanadKitab #18686, hlm. urut 4320)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.