من دار (١) بني أمية بن زيد وخطمة ووائل وواقف، وذلك أنَّه كان فيهم أبو قيس بن الأسلت الشاعر، فكانوا يستمعون منه ويطيعونه، فوقف بهم عن الإسلام حتَّى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، ومضى بدر وأحد والخندق (٢).
قالوا: ثم إن مصعب بن عمير ﵁ رجع إلى مكة وخرج (٣) معه من الأنصار من المسلمين سبعون رجلًا مع حجاج قومهم من أهل الشرك، حتَّى قدموا مكة (٤)، فواعدوا رسول الله ﷺ العقبة من أواسط أيام التشريق، وهي بيعة العقبة الثانية.
قال كعب بن مالك ﵁ -وكان قد شهد ذلك-: فلما فرغنا من الحج، وكانت الليلة التي واعدنا فيها رسول الله ﷺ، ومعنا: عبد الله بن عمرو (بن حرام) (٥) أبو جابر أخبرناه، وكنا نكتم مَنْ معنا من المشركين من قومنا أمرنا، فكلمناه وقلنا له: يا أبا جابر: