نظروا إلى وجوه المؤمنين وبياضها حزنوا حزنًا شديدًا، فاسودت وجوههم، فيقولون: ربنا سوّدت وجوه من كان يعبد غيرك، فما لنا سودت وجوهنا، فوالله ربنا ما كنا مشركين. فيقول الله تعالى للملائكة: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ (١) (٢).
قال أهل المعاني: ابيضاض الوجوه: إشراقها واستبشارها وسرورها بعملها وثواب الله، واسودادها: حزنها وكآبتها وكسوفها بعملها وبعذاب الله، يدل علية قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾ (٣) (٤)، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾ (٥)،