وقال الحسن ﵀: هم المنافقون أعطوا كلمة الإيمان بألسنتهم وأنكروها بقلوبهم وأعمالهم (١).
وقال أبو يونس بن أبي مسلم: سألت عكرمة عن هذِه الآية فقال: لو فسرتها لم أخرج من تفسيرها ثلاثة أيام، ولكنّي سأجمل لك، هؤلاء قوم من أهل الكتاب كانوا مصدقين بأنبيائهم، مصدقين بمحمد ﷺ قبل أن يبعث، فلما بعث كفروا به، فذلك قوله: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ (٢).
وقال الآخرون: هم من أهل قبلتنا، قال الحارث الأعور: سمعت عليًّا ﵁ على المنبر يقول: إن الرجل ليخرج من أهله فما يؤوب (٣) إليهم حتَّى يعمل عملا يستوجب به الجنّة، وإن الرجل ليخرج من أهله فما يعود إليهم (٤) حتَّى يعمل عملا يستوجب به