قال يحيى بن معاذ (١): هذِه الآية مدحة لأمة محمَّد ﷺ، ولم يكن ليمدح قومًا ثم يعذبهم، ثم (٢) ذكر مناقبهم فقال ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي: الكافرون.
١١١ - قوله ﷿: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى﴾ الآية (٣).
قال مقاتل (٤): إن رؤوس اليهود، كعب وبحرى والنعمان وأبو رافع وأبو ياسر وكنانة وابن صوريا، عمدوا إلى مؤمنيهم: عبد الله بن سلام وأصحابه فآذوهم لإسلامهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ﴾ (٥)، يعني: لن يضروكم أيها المؤمنون هؤلاء اليهود إلاّ أذى باللسان، يعني: وعيدًا وطعنًا.
وقيل: دعاء إلى الضلالة، وقيل: كلمة كفر تسمعونها منهم