وطلحة بن مصرف، وعمرو بن ميمون، وابن عامر، مشددة مفتوحة الزاي على التكثير (١)، وتصديقه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ﴾ (٢) وقوله: ﴿مُسَوِّمِينَ﴾.
وقرأ الآخرون: بفتح الزاي خفيفة (٣)، ودليلهم قوله تعالى: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ﴾، وقوله (٤): ﴿وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا﴾ (٥).
وتفسير الإنزال: جعل الشيء من علو إلى أسفل، ثم قال: ﴿بَلَى﴾، وهو تصديق لوعد الله تعالى وقول رسول الله ﷺ. ﴿إِنْ تَصْبِرُوا﴾ لعدوكم ﴿وَتَتَّقُوا﴾ معصية ربكم، ومخالفة أمر نبيكم (٦) ﴿وَيَأْتُوكُمْ﴾ يعني: المشركين، ﴿مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا﴾، قال عكرمة والحسن وقتادة والربيع والسدي وابن زيد: من وجههم هذا (٧)،