﴿وَأَنْتُمُ﴾ فإنكم أنتم ﴿الْأَعْلَوْنَ﴾ أي: لكم تكون العاقبة بالنصر والظفر، ﴿نْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ يعني: إذ كنتم مؤمنين ولأنكم مؤمنون.
قال ابن عباس ﵄: انهزم أصحاب رسول الله في الشعب، فبينما هم كذلك إذ أقبل خالد بن الوليد بخيل المشركين يريد أن يعلو عليهم الجبل، فقال النبي: "اللهم لا يعلن علينا، اللهم لا طاقة لنا إلا بك، اللهم ليس يعبدك بهذِه البلدة غير هؤلاء النفر".
فأنزل الله تعالى هذِه الآية. فثاب نفر من المسلمين رماة فصعدوا الجبل ورموا خيل المشركين حتى هزموهم، وعلا المسلمون الجبل، فذلك قوله: ﴿وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ (١).
وقال الكلبي: نزلت هذِه الآية بعد يوم أحد حين أمر رسول الله ﷺ أصحابه بطلب القوم، وقد أصابهم من الجراح ما أصابهم، فقال رسول الله ﷺ: "لا يخرج إلّا من شهد معنا بالأمس"، فاشتد ذلك