قال: أنشدنا أبو عبد الله محمد بن القاسم الجُمحيّ (١):
أرى الناس قد أحدثوا شيمة ... وفي كل حادثة مؤتمر
يهينون من حقروا فَقْرَهُ ... وإن كان فيهم يفي أو يبتدر
فيومًا علينا ويوما لنا ... ويوما نساء ويوما نُسر (٢)
قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾
يعني: وإنما كانت هذِه المداولة ليعلم الله، أي: ليرى الله الذين آمنوا يعني: منكم، ممن نافقوا، فيتميز بعضهم من بعض، وقيل: معناه: وليعلم الله الذين آمنوا بأفعالهم موجودة كما علمها منهم قبل أن كلفهم (٣).
﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ يكرم أقوامًا بالشهادة، وذلك أن المسلمين قالوا: أرتا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين، ونلتمس الشهادة، فلقوا