بالشعب من أحد في سبعمائة رجل (١)، وأمر عبد الله بن جبير أحد بني عمرو بن عوف، وهو أخو خوات بن جبير على الرماة، وهم خمسون رجلا وقال: "أقيموا بأصل الجبل وانضحوا عنا بالنبل لا يأتونا من خلفنا، وإن كانت لنا أو علينا، فلا تبرحوا مقامكم، فإنا ما نزال غالبين ما ثبتم مكانكم"
فجاءت قريش وعلى ميمنتهم خالد بن الوليد، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل، ومعهم النساء يضربن بالدفوف، ويقلن الأشعار، وكانت هند تقول:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
والمسك في المفارق ... إن تقبلوا نعانق
أو تدبروا نفارق ... فراق غير وامق
وكان أبو عامر عبد عمرو بن الصيفي أول من لقيهم بالأحابيش، وعبيد أهل مكة فقاتلهم قتالا شديدًا حتى حميت الحرب (٢).