هو إغراء (١)، أي: آمنوا بالقدر والمقدور (٢).
﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ يعني: ومن يرد بطاعته الدنيا ويعمل لها، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ما يكون جزاء لعمله، نظيره قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ﴾ (٣) الآية.
وقال أهل المعاني: الآية مجملة ومعناها: نؤته منها ما نشاء مما قدمناه له (٤) دليله قوله (٥): ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ (٦)، نزلت في الذين تركوا (٧) المركز (٨) يوم أحد طلبًا للغنيمة (٩).
قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ يعني: الذين ثبتوا مع أميرهم عبد الله بن جبير حتى قتلو ﴿وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ﴾ أي: الموحدين المطيعين.