مسعود، واختيار أبي عبيد (١).
فمن قرأ: ﴿قَاتَلَ﴾، فلقوله: ﴿فَمَا وَهَنُوا﴾ الآية، ويستحيل وصفهم بأنهم لم يهنوا بعدما قتلوا، ولقول سعيد بن جبير (٢): ما سمعنا أن نبيًّا قط قتل في القتال.
قال أبو عبيد: إن الله تعالى إذا حمد من قاتل كان من قُتل داخلًا فيه، وإذا حمد من قُتل خاصة لم يدخل فيه غيرهم، فقاتل أعم (٣)، ومن قرأ: ﴿قُتِلَ﴾، فله ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون القتل واقعًا على النبي ﷺ وحده وحينئذ يكون تمام الكلام عند قوله: ﴿قُتِلَ﴾، ويكون في الآية إضمار معناه (٤): ومعه ربيون كثير، كما تقول: قُتل الأمير معه جيش عظيم، أي: ومعه جيش عظيم، وتقول: خرجت معي تجارة، أي: ومعي.
والوجه الثاني: أن يكون القتل نال النبي ومن معه من المؤمنين، ويكون وجه الكلام: قتل بعض من كان معه، تقول العرب: قتلنا بني