الثواب الذي كنتم ترجون ﴿غَمًّا بِغَمٍّ﴾.
قال الحسن: يعني: بغم المشركين يوم بدر (١) (٢)، وقيل: غما متصلا بغم، فالغم الأول: ما فاتهم من الظفر والغنيمة، والغم الثاني: ما نالهم من القتل والهزيمة (٣)، وقيل: الغم الأول: ما أصابهم من القتل والجراح، والغم الثاني: ما سمعوا أن محمداً ﷺ قد قتل فأنساهم الغم الأول (٤).
وقيل: الغم الأول: إشراف خالد بن الوليد عليهم بخيل المشركين، والغم الثاني: حين أشرف عليهم أبو سفيان، وذلك أن رسول الله ﷺ انطلق يومئذ يدعو الناس، حتى انتهى إلى أصحاب الصخرة، فلما رأوه وضع رجل سهمًا في قوسه، وأراد أن يرميه، فقال: أنا رسول الله، ففرحوا بذلك حين وجدوا رسول الله ﷺ، وفرح رسول الله ﷺ حين رأى أن (٥) في أصحابه من يمتنع، فلما